زاهر بن سعيد

38

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

وفي أثناء ذلك رأى سعادة السلطان دخانا قد ارتفع من البرّ . ثم سار بسرعة البرق . وكان ذلك دخان فابور « 1 » " سكة الحديد المصرية " « 2 » . وكانت هذه أول مرة شاهد فيها جناب السيد برغش وحشمه فابور سكة الحديد . ثم قبل وصول الباخرة إلى المرسى السابع مرت بمنارة في شكل عامود من حديد ارتفاعها أربعون قدما ( فوتا ) « 3 » . ولما بلغت الباخرة إلى المرسى السابع أخذ الخليج يضيق رويدا رويدا حتى صار كما كان قبل بحيرة التمساح . ومن المرسى السابع إلى البرّ قنطرة من حديد ( جسر ) يمرّ فوقها الناس من المرسى إلى البرّ . وهناك أيضا ماء حلو من ترعة النيل وأوائل « 4 » بخارية لتطهير الماء من أقذاره وإرساله في أقنية إلى مدينة الإسماعيلية التي مر بنا ذكرها . وما زالت الباخرة تمرّ من مرسى إلى مرسى حتى وصلت إلى مرسى بهيج المنظر انقطع فيه منظر الرمال القاحلة ، وظهرت « 5 » آثار الخضار والأشجار وتدفق المياه بين الرياض والأزهار وبقرب هذه البقعة من الأرض الطريق المؤدية إلى بيت المقدس ( أوروشليم ) . وبجانب هذه المحطة بركة الملاحة التي ذكرها السيد حمود « 6 » بن أحمد في كتابه [ و ] أنّ ضمانها يبلغ ثلاثمائة ألف ريال في السنة .

--> ( 1 ) نطق عربي للكلمة الفرنسية ( Vapeur ) وهي اختزال للكلمة : Locomotive a vapeur : وهو القطار الذي يسير بالبخار ، ثم وقع التوسع في معنى هذه الكلمة فصارت تعني الباخرة وهي تسير بالبخار أيضا ، كما تعني المحرّك عموما . فصل 3135 / 5 : Vapeur : G . E ونلاحظ أن فابور أو وابور تنطق في شمال إفريقيا : بابور . ( 2 ) أول خط سكة حديد يربط القاهرة بالإسكندرية ، تم إنشاؤه سنة 1857 وهناك خط القاهرة - بور سعيد وخط القاهرة - السويس . فصل : 4171 / 7 : Egypte : G . E ( 3 ) هكذا في أوب : والقدم : مقياس طول إنكليزي يساوي : 48 ، 30 سم . فصل : 539 . Foot : O . R . E : p ( 4 ) ب : أدوات ، والأوائل جمع من استعمال الكاتب ، مفرده آلة وهي تعني المحرك . ( 5 ) أ : ظهر ( 6 ) أ : حموده